مؤسسة آل البيت ( ع )

298

مجلة تراثنا

قلت : علي في جريدتك كذا وكذا ألف درهم ، وفيه عطبي وهلاكي . فدعا بالجريدة فمحا عني كل ما كان فيها ، وأعطاني براءة منها ، ثم دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ، ثم دعا بدوابه فجعل يأخذ دابة ويعطيني دابة ، ودعا بثيابه فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا ، حتى شاطرني جميع ملكه ، وجعل يقول : يا أخي هل سررت ، فأقول : إي والله وزدت على السرور . فلما كان أيام الموسم قلت : والله لا كافيت هذا الأخ بشئ أحب إلى الله ورسوله من الخروج إلى الحج والدعاء له ، والمصير إلى مولاي وسيدي وشكره عنده ، ومسألته الدعاء له . فخرجت إلى مكة وجعلت طريقي على مولاي ، فلما دخلت عليه رأيت السرور في وجهه ، وقال : ( يا فلان ! ، ما خبرك مع الرجل ؟ ) . فجعلت أورد عليه خبري معه ، وجعل يتهلل وجهه ويبين السرور فيه ، فقلت له : يا سيدي ! سرك في ما آتاه إلي . . سره الله في جميع أموره . فقال : ( إي والله لقد سرني والله ، لقد سر آبائي ، والله لقد سر أمير المؤمنين ، والله لقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله لقد سر الله في عرشه ) ( 1 ) . الحديث الثاني عن صفوان بن مهران الجمال ، قال : دخل زياد بن مروان العبدي على موسى بن جعفر عليهما السلام فقال له : ( زياد ! أتتقلد لهم عملا ؟ ! ) .

--> ( 1 ) قضاء حقوق المؤمنين - للصوري - : 22 ح 24 ، أعلام الدين : 289 ، عدة الداعي : 179 .